الخميس، 9 فبراير، 2012

المطاط المعدني .... صرخة العلم الحديث للمواد البوليمرية






قامت شركة نانوسونيك NanoSonic في نيسان/إبريل الماضي بالإعلان عن
اختراعها الجديد الذي دعته 
المطاط المعدني 
و هو عبارة عن مادة جرى ترتيب جزيئاتها باستخدام
تقنية تُسمى التجميع الذاتي المستقر
للوصول إلى مركب يحمل خواص الناقلية و المتانة التي تتمتع بها المعادن و خواص
لمطواعية و المرونة التي تتصف بها اللدائن.

تعتمد تقنية التجميع الذاتي المستقر و هي إحدى تقانات النانو على استخدام مادة وسيطة
كالزجاج مثلاً و تغطيسها بالتناوب ضمن حوضين يحتوي الأول على أيونات موجبة
و الثاني على أيونات سالبة، و من ثم إزالة المادة الوسيطة من بين الطبقات التي ستشكل
بهذا التنسيق مادةً مطواعة و ناقلة.

برغم أن تشكيل بضع ملمترات من هذه الطبقة يستغرق يوماً كاملاً حالياً إلا أن التطبيقات
المذهلة لهذه المادة قد تجعلها سمةً لعصرٍ جديد يدعى بعصر المطاط المعدني يلي عصرنا
الحالي المعروف بعصر البلاستيك.



ما هي تطبيقات هذه المادة العجائبية؟


تحمل هذه المادة سمات المعدن و المطاط في آن
واحد، و لك أن تتخيل 
تطبيقات استخدام المطاط المعدني
 في تصنيع تجهيزات يتم صنعها حالياً من
خليط هذه المواد.
تخيل مثلاً.. جهاز كمبيوتر خفيف الوزن و قابل للطي و لا ينكسر، أو سيارة تمتص
الصدمات و لا تتحطم عند حصول الحوادث، أو طائرات خفيفة و ذات سعات كبيرة
أو حتى أطراف صناعية و روبوتات عالية الكفاءة.

إن مادةً كهذه تفتح أبواباً واسعةً لتطبيقات مذهلة، حتى أن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا قد
بدأت بالعمل مع نانوسونيك لاستكشاف سبل استخدام المطاط المعدني في مجال الفضاء.

إن انتقاء السمات المفضلة و وضعها في مركب واحد هو أقرب ما يكون إلى تقنية التعديل
الوراثي للكائنات الحية التي راجت حالياً برغم كل الضجيج الذي يثار حول ما قد تسببه
هذه التقنية من صفات قد تنقلب خطراً على الحياة بحد ذاتها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق